ورززات تحتفي بالاب الروحي للاشكال الاحتفالية الامازيغية ”احواش

في اطار انشطتها السنوية، و مساهمة منها في تشجيع حفظ الثراث الثقافي لمدينة وارززات و تقديره، نظمت وزارة الثقافة بتعاون مع عمالة اقليم ورزازات ،مجلس سوس ماسة درعة،المجلس البلدي،المجلس الاقليمي للسياحة بورززات و المكتب الوطني المغربي للسياحة المهرجان الوطني لفنون ‘احواش’ الذي انطلقت فعالياته ايام8/9/10 غشت 2014 بورززات.

بعد النجاح الذي حققه المهرجان على مدى دورتيه السابقتين تاتي هذه الدورة منطلقة نحو افاق اكبر و اشمل و اوسع لترسيخ نجاح برنامج يتضمن الى جانب كل الانشطة الثراثية المتميزة، لوحات فنية في تصور ابداعي في قمة الروعة ، وكذا الهندسة المعمارية الخاصة و التصور السينوغرافي الفريد من نوعه، و الذي اشرف عليه حرفيوا السنيما بورززات ،تتركز على منصة مؤثثة بشكل رائع شكلت بذلك لوحة فنية، طبيعية و متحركة تجسد طقوسا محلية لمختلف المناسبات كالولادة،الختان،الزواج و الحصاد وغيرها.فمن الفرق من جسدت طقسا يطلق عليه ‘تغونجا’ مفاده طلب الاستسقاء بعد معاناة مع الجفاف و قحط الارض ،ومنها من جسدت طقس الاحتفال بموسم الحصاد و المحصول الزراعي الوافربعد سنة من الجهد المضني بالاضافة الى طقس الزواج من تقاليد وعادات تقوم بها العروس قبل مغادرة بيت اهلها و الالتحاق ببيت زوجها.كلها لوحات تعبيرية مرفقة باهازيج ، نضم هادف و رقصات كلها تحاكي مشاهد واقعية معاشة ،مجسدة بذلك موروثنا الثقافي الغني و الاصيل.

فقرات المهرجان في هذه الدورة امتدت عاى مدى ثلاثة ايام(8/ 9/ 10غشت) احتضنتها مختلف فضاءات ورززات ،ساحة 3 مارس ،ساحة الموحدين ،فندق ازغرو ساحة قصبة تاوريرت. فبالاضافة الى السهرات الثلاث ،تم تنظيم ندوة فكرية يوم 9/ 08/ 2014 تحت شعار ”فنون احواش باالجنوب الشرقي بين التاصيل و التحديث” بمشاركة اساتذة باحثين ،مختصين و مهتمين بفن احواش ،اجمعوا على ان كسب رهانات المستقبل رهين بالحفاظ على الثراث.و احتضنت قصبة تاوريرت يوم9/ 08/ 2014 امسية شعرية او ما يطلق عليه ”اباراز نايت اومارك ” بمشاركة شعراء ”انضامن” معروفين من قبيل ؛الشاعرة الامازيغية الوارزازية المتالقة ”صفية عز الدين” ، و الشاعر العاشق لنظم الشعر الارتجالي من اقليم طاطا و الذي نال استحسان و اعجاب جماهير غفيرة بحنجرته الدافئة القوية و مغامراته الابداعية في الحوار الشعري ،و كذا شاعر’اكليم’ محند الموساوي المنتمي لفرقة’ ايت القايد’ التابعة لقبيلة ”اداؤنيضيف” في الاطلس الصغير.كما تمت اقامة معرض يحوي صور اعلام احواش و رواده و كل ما يتعلق به من الديكور ،اللباس و المكان و كذا كل الابحاث المنجزة بشانه.

وقد عرفت هذه التظاهرة مشاركة ازيد من 18 فرقة فضلا عن شعراء استضافتهم قصبة تاوريرت ،موهبة تفجرت و هي تحمل على عاتقها مسؤولية الحفاظ على فن’ اسايس’او احواش ،هم فنانون امازيغيون مصنفون في اعلى العليين من الذوق و التذوق و الاحساس بالجمال الموسيقي ،كلهم تناوبوا على اشعال مدينة وارززات على مدى ثلاثة ايام ،حتى استحقت لقب عيد الموسيقى.بحضورهم المتميز والريادي ،بصوتهم الشجي و بروائع الطرب الاصيل اطربوا جمهور مدينة الالف قصبة .

والجدير بالذكر ان كلمة احواش كلمة امازيغية الاصل كما اجمع اغلب الدارسين يمكن تعريفه بتشكيلة فنية تتكون من بناء ايقاعي ورقص جماعي .هو طقس احتفالي يعبر عن دورة الحياة الاجتماعية ، هو فن ، والاصح ان نقول مجموعة فنون متضامنة ومتحدة. ففيه تحضر الكلمة والحركة ، ويحضر الصوت والصمت ويحضر الناس والاشياء ، وتحضر الاقنعة والازياء كما الغناء والرقص . كلها اذا لحظات تزاوجت فيها لغة الغناء الممزوجة بالرمزية بروعة الكلمة والصوت فاثمرت نظما هادفا ليكون المهرجان كما يظهر من عنوانه احتفاء بأب الفنون الامازيغية وبادرة تنموية تليق بمقام احواش ودلالاته الثقافية ،وبداية للتصالح مع موروثنا الثقافي والرقي به

نبذة عن الكاتب

سارة قهوجان من مواليد مدينة أسفي سنة 1993 ، طالبة بالكلية المتعددة التخصصات بورزازات ، شعبة الهندسة المعلومياتية ، هي كذلك صحفية مواطنة، تعشق الصحافة وتؤمن أنها السبيل الأنجع لتقريب المجتمع من الحقيقة .