أجلموس.. بين سحر الطبيعة..وعنفوان شبابها الحالم..!

 بين سحر طبيعتها الخلابة..وفخامة وبهاء جبالها الشامخة.. تربعت قرية أجلموس يوم الاثنين المنصرم الموافق ل 11غشت 2014 ، فسيفساء فاتنة من جمال طبيعي وبهاء خالص..على عرش الطبيعة..وبريق الشمس..وظل القمر..! لتحتفل بيوم استثنائي بكل المقاييس..، هو عرس ثقافي إبداعي فريد من نوعه ، نظمته جمعية شباب أجلموس بتنسيق مع جمعية الخير للتنمية القروية باجلموس.

كان الحدث مهما وبارزا بامتياز، استُهِلَّ بلقاء تواصلي في الفترة الصباحية بين مجموعة من جمعيات المجتمع المدني التابعة لجماعة إغرم نوكدال نذكر منها: جمعية النهوض بالمرأة، جمعية أغبالو أماسين، جمعية الأمل للماء الصالح للشرب، جمعية الإصلاح للتنمية والفلاحة ، جمعية السعادة للتنمية بدوار إكيس، جمعية أديغان للتنمية والتعاون، جمعية النصر بتشكوين، جمعية التنمية والتعاون بأكرض نوادوز، جمعية أموال للموروث الفني والثقافي باغرم والعديد من الجمعيات الأخرى، حيث تم تنظيم ندوة حول العمل الجمعوي بالمنطقة ، وفيها تم التطرق لمجموعة من المشاكل والعراقيل التي تعيق سير عمل الجمعيات ، لتُختثمَ الندوة باقتراح حلول بديلة والخروج بتوصيات كان أهمها تأسيس وخلق نسيج جمعوي بالمنطقة وتفعيله والذي كان بالأساس هدف اللقاء..

وقد شهد اللقاء التواصلي تفاعلا مهما من لدن الحاضرين كما عرف حضور العنصر النسوي رغم قلته وهي إضافة نوعية يشهدها العمل الجمعوي بالمنطقة القروية.

وفي الفترة المسائية لنفس اليوم ، كان الموعد مع امسية ابداعية، احتفائية..ترفيهية بامتياز..! احتفت فيها وافتخرت قرية أجلموس بشبابها المبدع، الذين حلقوا عاليا في سمائها كما الفراشات..ونثروا الرذاذ زخات تساقطت معلنة بداية الربيع .. وقناديل أُشعٍلت تباعاً لتضيء شمع اللقاء بين حشد الياسمين .. تناثر أريجه على ضفاف الروح ..!!

” منبت الاحرار.. مشرق الأنوار..” هكذا صدح البراعم الصغار فوق الخشبة وأهازيجهم تعلوا مرددين النشيد الوطني بكل روح وطنية صادقة.. تخرج من أرواحهم البريئة .. معلنين بذلك رغبتهم الجامحة في الثورة والتمرد إنما ببراءة أحلامهم التي تتمطى لتعانق الأفق البعيد..، على الصورة النمطية التي رسموها للطفل القروي الأمازيغي ..!

وقد تخلل الحفل مجموعة من الأناشيد والرقصات التربوية والطلائع الموسيقية إلى جانب عروض مسرحية تناولت قضايا اجتماعية ، ثقافية ، تربوية ، بيئية وغيرها من الرسائل النبيلة الأخرى..كلها ذات بعد إنساني بامتياز..! شُخِّصت في قالب مسرحي امتزج فيه الجد بالهزل..، الواقع بالخيال ..، والألم بالأمل..!

تعددت المواضيع والتيمات التي تناولتها النصوص المسرحية لتوحدها لغة واحدة هي لغة السخرية والكوميديا السوداء..! فلامست بذلك الذات والوطن والوجود لتردد مواويل الأشقياء بالحب والهزل.. وتعبر أثير الفراغ وسماء الله..!

وكان للقضية الفلسطينية حضور في الحفل الختامي الذي نظمته جمعية شباب أجلموس من خلال لوحة فنية تعبيرية أبدع فيها ثلة من أطفال المخيم الوطني باجلموس بإتقان.. واحترافية الكبار..! إذ تأثرت لها القلوب.. وأدمعت لها العيون..!

و للوحات الشعرية أيضاً حيز في الأمسية الختامية..إذ عانق شباب أجلموس جذوة القصيد..! واستطاعوا بإصرارهم على كتابة الشعر أن يحيوا نبض القصيد بربوع بلدتهم..! هم شباب تسكنهم مشاعر الحب والحياة..والثورة على الفقر والجهل والإذلال..ويسكنهم فوق ذلك هوس الإبداع..!

وقد أسدلت الجمعية الستار على النشاط الذي نظمته والذي ستبقى معالمه منقوشة في ذاكرة كل الساكنة ، وفي صفحات تاريخ القرية، على أنغام وإيقاعات أحواش الأجلموسي بعد أن تم تقديم هدايا رمزية لأبناء أجلموس الحاصلين على شواهد الباكالوريا هذه السنة.

بقلم : مريم جوباي

نبذة عن الكاتب

مريم جوباي من مواليد اقليم ورزازات ، حاصلة على الإجازة في الدراسات الإنجليزية : التواصل والبيداغوجيا سنة 2015، انسانة شغوفة بالقراءة واقتراف الكتابة ، مثقلة بالإنسان..، و مغرمة بالحياااة..! متفائلة بحجم ايمانها بما تكتب..! مؤمنة أن القلم الحر.. صوت من لا صوت له.. !