عيد الاستقلال في المغرب يضيء شمعته 58

في الثامن عشر نونبر من هذه السنة، سيتم إحياء الذكرى 58 لعيد الإستقلال، ففي مثل هذا اليوم من سنة 1956 تحرر المغرب من يد المستعمر الفرنسي و تمكن من الحصول على إستقلاله و إستعادة أراضيه المغتصبة.

هذا التخليد يعود بنا للوراء لنتذكر ملامح التلاحم و الإنسجام الوطيدين اللذين جمعا بين الراحل الملك محمد الخامس و شعبه، حيث كتفوا الجهود من أجل الحفاظ على الكرامة، الوحدة و كذا الحرية.

تخليد نستشعر من خلاله معاناة قدماء المحاربين الذين ضحو بالغالي و النفيس من أجل طرد العدو من الوطن.

تخليد نرى من خلاله الصعوبات و المجهودات الجبارة للمقاومين ومن أبرزهم : أحمد الحنطالي، موحى حمو الزياني و عبد الكريم الخطابي؛ مقاومون بصم التاريخ و شهد على مقاوماتهم الشرسة ضد المستعمر.

إرتبط تاريخ المغرب عامة و إستقلاله بشكل خاص بأربعة تواريخ مهمة ؛ فبعد 31 سنة من الإستغلال أي سنة 1944 قام العاهل محمد الخامس بتقديم عريضة للمطالبة بالإستقلال إلا أن طلبه قوبل بالرفض، هذا الرفض زاد من إصراره و عزيمته للإفلات من يد المستعمر، هذه العزيمة زرعت الخوف في نفوس الفرنسيين ، و لمواجهة خوفهم أقدمو سنة 1953 على نفي الملك و عائلته الى مدغشقر، هذا النفي الذي أدى سنة 1955 إلى إنفجار ما يسمى بثورة الملك و الشعب التي كانت السبب الأول و المباشر لإعادة رمز البلاد إلى وطنه، ليبشر المغاربة سنة 1955 بخروج أصحاب الإحتلال و حصول المغرب على الإستقلال بعد إستغلال دام 43 سنة.

فلا الشكر و لا التكريم أو حتى التخليد كافي لتقدير مجهودات الأجداد و الأسلاف الذين أعطوا الكثير، مجهودات أقل ما تستحق كمقابل هو الحفاظ على الوطن و حبه و الحفاظ على روح المواطن.

مريم اوزاهيم

 

نبذة عن الكاتب