بمناسبة اليوم العالمِي للرجلْ

إلى ذاك الطفل الذي التقيته بمحض الصدفة في حي » القريعة «  ب البيضاء.. وأمثاله كثر في هذا الوطن..، بدل أن يكون في صفوف الدراسة ، يمسح الأحذية مقابل دريهمات معدودة يسد بها رمقه ورمق اسرته ..!

طفل أكد عن جداارة ان الرجولة لم تكن يوماا لتُقااس بالسن ، الذقن، أو الشنب..!

إلى كل أب يعمل حارسا ليلي لإحدى الفيلاّت..أو احدى المؤسساات.. والصقيع القااهر يلسع اطراف أصابعه.. لكنه يصبر من أجل ان يأتي لأبنائه برغييف سااااخن كل صبااااح..!

إلى كل عاامل بنااء تحرقه الشمس صيفاا.. ويلسعه البرد شتاااءا..! يصعد وينزل الطوابق ليل نهااار.. محملااا ب”الياجوور”.. وأكياااسِ الإسمنت ..! ينشد في سبيل رغيف عائلته نكرااان الذات..!

إلى كل شااب يحمل شهاادة في يده.. فضل أن يُجْلد كل يوم أماام البرلمان طلبا لحقه المشروع في العمل..! بدل أن يركن في البيت.. يخضع للذل والإنكساار.. ويعيش دهرا كااملا يلسعه الندم..!

إلى كل بطل مغوااار يقف في وجه خفافيش الظلاام في وطن يعج بالظلم والسوااد..، يصدح ب لااا في وجه الحكرة” .. في وجه الفسااد.. وفي عقر الإستبداااد..!

الى كل رجل تعلييم.. تم تعيينه في منطقة قصية صقيعية في قاع المغرب “الغير النافع”.. يقطع أميالا للمدرسة بحذاء بلاسيكي.. ويجاهد يوميا في صمت..!

إلى ذاك الطفل باائع “الديطااي” .. الذي اقتحم غصبا عاالم الكبار ليعيل أسرته.. يجول الشواارع والأزقة لبيع السجارة..!

إلى ذاك الرجل الذي التقيته في مدينة القنيطرة في زيارة لإحدى المؤسسات الخيرية للأطفال المتخلى عنهم..، والذي أفنى حياته في سبيل الإعتنااء باليتامى وتعويضهم عطف الأب وحناان الأم..!

ذاك الرجل الذي علمني ان الأسرة والأبوين هما أغلى كنز في الوجود.. وأن فقداان كل شيئ عدااهما يهووون..!

الى ذاك الطفل “اللقيط”.. الذي لماّ ناداه مدير الخيرية وسأله أمامي عن حلمه في هذه الحياة.. أجابه دون تردد.. أنه يود فقط لو يحضن اخااه التوأم الذي يعرف بوجوده لكنه لم يراه يوماا..! اخبره هذا وانصرف دون ان يذكر اشتياقه لأمه التي زجت به في سجن اسمه الخيرية ولم تعر اهتماما لمصيره المبني للمجهوول..!

إلى كل رجل بلغ من العمر عتياا.. يصاارع المرض بصبر وبسمة .. وإيمااان منقطع النظييير..!

الى كل شاب اتقى الله في شباابه.. لم يستغل انثى في ضعفها يوما..! ولم يقف يوما يتفرج على امرأة تنتهك حرمتها في الشارع على مرأى الجميع من طرف ذئااب آدمية..! فكان بذلك رمزاا للمروء ة والجساارة..!

الى كل زوج لا يتوانى عن مد يد العون لزوجته ..! يساعدها في أعباء البيت والأولااد.. ولم يعتبر ذلك يوماا انتقاصا من الرجولة..!

الى كل رجل بااار بوالديه..بزوجته وبأبناءه..! ورااع خيِّر قاائم بالواجب نحو رعيته..!

الى كل عاشق يحب ..يغار ويتلظى في نيران هوى انثى بصدق.. فيحافظ عليها كالؤلؤ المكنون.. يدعو الله من اجلها عن ظهر الغيب..ويذكرها في قيامه وسجوده..!

الى كل زوج حَلم بالأبوة و لم يُكتب له نصيب..! فضل ان يضحي بكلمة “أبي” على أن يتخلى عن زوجته العاقر..!

اى كل أرمل حاافظ على ذكرى زوجته..! مثل دور الأب والأم وأتقنهما..!

إلى كل أب عااانق طموح ابنته.. بااااع من أجل حلمها الغالي والنفيييس.. وكان لها دوما السند والعون..!

ل باائع “الحوت”.. ل ساائق التااكسي.. لِ بائع ‘النعنااع” في شارع الشْجرْ بحي سباتة بالبيضااء..!

ل رجل النضاافة.. للفلاح بقريتي الذي ينهض كل فجر.. ل كل موضف نزيه يتقي الله في عمله.. ولا يأخذ سنتييم رشوة..!!   لِ كل أسااتذتي الذين كاانو رسل الحرف..!!

لِ وااالدي الحبييييييب.. الذي طالماا علمني ان الحياااة كفاااح من أجل الكرااامة..!

لِ كل هؤلااء.. وكل من يمثل الرجولة في أسمى وأبهى معانيها في هذا الوطن..!

لكم مناا زوااجل التهااني .. وعنااقيد شكر أيها{ الرجاااالْ }..!

نبذة عن الكاتب

مريم جوباي من مواليد اقليم ورزازات ، حاصلة على الإجازة في الدراسات الإنجليزية : التواصل والبيداغوجيا سنة 2015، انسانة شغوفة بالقراءة واقتراف الكتابة ، مثقلة بالإنسان..، و مغرمة بالحياااة..! متفائلة بحجم ايمانها بما تكتب..! مؤمنة أن القلم الحر.. صوت من لا صوت له.. !