الاعلام وسؤال التنمية

“الاعلام وسؤال التنمية” ، كان موضوع اللقاء التواصلي الذي نظمه النسيج الجمعوي للتنمية بورززات . وذلك يوم السبت الموافق ل 27 فبراير 2017 ابتداء من الساعة الثالثة زوالا. ويأتي ذلك في إطار سلسلة لقاءات موضوعاتية لمناقشة مجموعة من قضايا الشأن العام في أفق بلورة مذكرة ترافعية إلى الجهات المختصة. قام بتأطير جلسة اللقاء ممثل نادي الصحافة والإعلام بمدينة ورززات الاستاذ الإعلامي اسماعيل أيت حماد؛ الذي أثث بشكل كبير المشهد الإعلامي المحلي والوطني. تناول ورقة تحت عنوان ” الاعلام المحلي بورززات بين الإكراهات والاسهام في التنمية” ، ناقش فيها مجموعة من النقاط من قبيل؛ الأهمية التي يكتسيها الاعلام باعتباره سلطة لا تقل أهميتها عن باقي السلطات، و آلية من اليات تتبع وتقييم السياسات العمومية المحلية، الجهوية والوطنية. وكذا آلية لتفسير وتغيير القرارات والسياسات . ناهيك عن وظائفه التثقيفية، الترفيهية والإخبارية ، والاهم من ذلك التنمية الشاملة ، التي لا تتحقق دون إعلام حقيقي هادف ، ذو مضامين إعلامية هادفة وجادة. ناقش كذلك الصحفي اسماعيل أيت حماد مجموعة من الإكراهات والتناقضات التي تنخر اقليم ورززات و التي أدت الى تراجع إعلامي ظاهر، اذ يشهد نوعا من الجمود في ظل غياب استراتيجيات وأساسيات من شأنها أن تعبر بِنا نحو إعلام مسؤول ، هادف وواع . سيما ان اقليم ورززات يمتلك طاقات محلية لها من الكفاءة والمهنية ما لا يمتلكها بعض الاعلاميين الكبار ممن يمتهنون مهنة الصحافة. غياب دعم الجرائد الجهوية ، ضعف الاشهار، غياب استراتيجية اقتصادية، غياب تشجيع الصحافة او الاعلام المحلي ، وعدم تقبل رأيهم، بل وحرمانهم من الوصول الى الخبر ، غياب منابر إعلامية خاصة ، أو فرع لجريدة وطنية، وجرائد ورقية، قرار إلغاء وكالة المغرب العربي للأنباء بالإقليم ، وكذا غياب صحفيين متمكنين بمقر القناة الثانية، بعد استقالة الصحفي عبد اللطيف بن الطالب ؛ -احد الوجوه الإعلامية ، التي أسدت خدمات كبيرة لاعلام المنطقة- اذ ان المنطقة بحاجة الى إعلاميين و صحفيين لهم دراية بالمنطقة ومشاكلها،لهم القدرة على صناعة مواطن يقرأ و يعالج ، يملك حسا نقديا بناء، ومن الغيرة على منطقته ما يكفي لمحاربة الرداءة على جميع المستويات. هي كلها مشاكل وإكراهات يعاني منها الإقليم ، مشاكل تحول دون تنميته، وبل تهوي بها اكثر الى دركات التخلف والتبعية؛ اذ لا تنمية دون إعلام حقيقي. وان كان هذا يدل على شيء ، فهو لا محالة يدل على تقصير وضعف المرافعة لدى ممثلي سكان الإقليم وعدم ثقتهم بالطاقات المحلية أولا ، والمجتمع المدني ثانيا ، كما جاء على لسان الإعلامي اسماعيل. ليبقى السؤال : هل نحن فعلا راضون على واقع إعلامنا ؟ أين تتجلى مجهوداتنا في تطويره والانفتاح على إعلام ناجح ومؤسس ؟ وما البدائل المؤسساتية لتحسين وضعيته وادائنا ؟ لنتقل من إعلام ضعيف يفتقد للدقة والتنظيم والحس الموضوعي؛ إعلام لا يعالج، لا يسائل، لا يناقش، ولا ينهض بِنَا نحو تنمية شاملة ، إلى إعلام متزن وقوي مضمونا وأسلوبا . في أوضاع مهنية بعيدا عن الاّراء التنميطية والممارسات الامهنية.

نبذة عن الكاتب

كريمة ايد عبد الله، من مواليد 1993، بمدينة ورززات. حاصلة على الإجازة المهنية في الدراسات الإنجليزية التواصل و البيداغوجيا، بالكلية المتعددة التخصصات ابن زهر بورززات. مهتمة بالكتابة الإبداعية، و العمل التطوعي و الجمعوي والذي أعتبره رافدا رئيسيا للتغيير، و مجالا خصبا تنتعش فيه روح تحمل المسؤولية،و يتم فيه الدفع بالشباب نحو تحرير طاقاتهــم و إمكانياتهم الإبداعية.